الذهبي

332

سير أعلام النبلاء

لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه . وسئل عن حديث فتح مكة ، فحدثنا [ به ] من حفظه ، فقمنا فأتينا عفان ، فقال : ما حدثكم أبو أيوب ؟ فإذا هو يعظمه ( 1 ) . قال أبو حاتم الرازي أيضا : كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ ، فإذا رأيته قد روى عن شيخ ، فاعلم أنه ثقة ( 2 ) . قال يعقوب الفسوي : سمعت سليمان بن حرب يقول : طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومئة ، واختلفت إلى شعبة ، فلما مات جالست حماد بن زيد تسع عشرة سنة حتى مات ، وأعقل موت ابن عون ، وكنت لا أكتب عن حماد بن زيد حديث ابن عون ، كنت أقول : رجل قد أدركت موته ، ثم إني كتبته بعد ( 3 ) . قال محمد بن يحيى الصولي : حدثنا المقدمي القاضي ، حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن أكثم ، قال : قال لي المأمون : من تركت بالبصرة ؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب ، وقلت : هو ثقة حافظ للحديث ، عاقل ، في نهاية الستر والصيانة ، فأمرني بحمله إليه ، فكتبت إليه في ذلك ، فقدم ، فاتفق أني أدخلته إليه ، وفي المجلس ابن أبي دواد ، وثمامة ، وأشباه لهما ، فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم ، فلما دخل ، سلم ، فأجابه المأمون ، ورفع مجلسه ، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق ، فقال ابن أبي دواد : يا أمير المؤمنين ، نسأل الشيخ عن مسألة ؟ فنظر المأمون إليه نظر تخيير له ، فقال سليمان : يا أمير المؤمنين ، حدثنا حماد بن زيد قال : قال

--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 4 / 108 ، 109 ، والزيادة منه . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 536 . ( 3 ) " تاريخ الفسوي " 1 / 137 ، و " تاريخ بغداد " 9 / 34 .